تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 1969

مساهمون:

ص١٩٦٩

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 197 ]

مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 197 ) والمهد هو المكان الذي ينام فيه الطفل . ومعنى ذلك أن الحق يقلب فيهم في جهنم كما يريد ؛ لأنه لا قدرة لهم على أي شئ ، شأنهم في ذلك شأن الطفل ، يزال ملازما لفراشه ومهده حتى يقلبه ويحركه غيره . ويأتي المقابل لهؤلاء وهم المؤمنون فيقول :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 198 ]

لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ ( 198 ) والنزل هو المكان الذي يعد لنزول الضيف ، والنزل حينما تقيمه قدرات بشرية تتراوح حسب إمكانات البشر وفي احدى السفريات نزلنا في فندق فاخر فقال لي زملائى وإخواني : هذا لون من العظمة البشرية . قلت لهم : هذا ما أعده البشر للبشر ، فكيف بما أعده اللّه للمؤمنين ؟ وعندما ترى تقلب الكفار في البلاد فاعلم أنهم لن يأمنوا أن يأخذهم اللّه في تقلبهم ، وفي ذلك يقول :