تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 2192

مساهمون:

ص٢١٩٢
فمادام اللّه قد قال :
« وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ » .
أي ولكل إنسان من الموالى شئ من آثار ما ترك الوالدان والأقربون . فإياكم أن تقولوا : هم ذهبوا فلا نعطيهم شيئا ، لا . ما كانوا متفقين فيه وعقدوا أيمانهم عليه آتوهم نصيبهم مصداقا لقوله الحق :
« فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً »
فاللّه شهيد على هذه . وشهيد على أنكم تنفذون أو لا تنفذون . وبعد ذلك جاء ليتكلم في قضية متصلة بقول الحق سبحانه :
« وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ »
فقال :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 34 ]

الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً ( 34 )
« الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ » ،
أول ما نلتفت إليه أن بعضهم لم يفسروا الآية إلّا على الرجل وزوجته على الرغم من أنّ الآية تكلمت عن مطلق رجال ومطلق نساء ، فليست الآية مقصورة على الرجل وزوجه ، فالأب قوام على البنات ، والأخ على أخواته . ولنفهم أولا
« الرِّجالُ قَوَّامُونَ »
وماذا تعنى ؟ وننظر أهذه تعطى النساء التفوق والمركز