وقلنا : ساعة ينادى الحق عباده الذي آمنوا به يقول سبحانه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » ،
فمعناها : يا من آمنتم بي بمحض اختياركم ، وآمنتم بي إلها له كل صفات العلم والقدرة والحكمة والقيومية ، مادمتم قد آمنتم بهذا الإله اسمعوا من الإله الأحكام التي يطلبها منكم . إذن فهو لم يناد غير مؤمن وإنما نادى من آمن باختياره وبترجيح عقله فالحق يقول :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
( من الآية 156 سورة البقرة )
يريد الحق سبحانه وتعالى أن يعالج قضية تتعلق بالنساء وباستضعافهم . لقد جاء الإسلام والنساء في الجاهلية في غبن وظلم وحيف عليهن . و - سبحانه - قال :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً »
وكلمة « ورث » تدل على أن واحدا قد توفّى وله وارث ، وهناك شئ قد تركه الميت ولا يصح أن يرثه أحد بعده ؛ لأنه عندما يقول :
« لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا » ،
فقد مات موّرث ؛ ويخاطب وارثا .
إذن فالكلام في الموروث ، لكن الموروث مرة يكون حلّا ، ولذلك شرع اللّه تقسيمه ، وتناولناه من قبل ، لكن الكلام هنا في متروك لا يصح أن يكون موروثا ، ما هو ؟
قال سبحانه :
« لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً »
، وهل المقصود ألا يرث الوارث من مورثه إماء تركهن ؟ لا . إن الوارث يرث من مورثه الإماء اللاتي تركهن ، ولكن عندما تنصرف كلمة « النساء » تكون لأشرف مواقعها أي للحرائر ، لأن الأخريات تعتبر الواحدة منهن ملك يمين ،
« لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً » ،
وهل فيه ميراث للنساء برضى ؟ وكيف تورث المرأة ؟
ننتبه هنا إلى قوله سبحانه « كرها » ، وكان الواقع في الجاهلية أن الرجل إذا مات