تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 2058

مساهمون:

ص٢٠٥٨
فإذا كنا قد اهتدينا إلى معرفة أن اتصال سلك صحيح بسلك صحيح فالكهرباء تعطى نورا جميلا . أما إذا حدث خطأ في الاتصال ، فالماس يحدث وتنتج منه حرائق ، كذلك في العلاقة البشرية ، لأن المسألة ذكورة وأنوثة . والحق سبحانه القائل :
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
( من الآية 49 سورة الذاريات ) فإذا كان النور الجميل يحدث من الاتصال الصحيح بين الموجب والسالب في غير الإنسان ، وتحدث الحرائق إن كان الاتصال خاطئا ، فما بالنا بالإنسان ؟ وفي بعض رحلاتنا في الخارج ، سألنا بعض الناس : - لماذا عدّدتم للرجل نساء ، ولم تعددوا رجالا للمرأة ؟ هم يريدون أن يثيروا حفيظة المرأة وسخطها على دين اللّه ؛ حتى تقول المرأة الساذجة - متمردة على دينها - : « ليس في هذا الدين عدالة » ؛ لذلك سألت من سألوني : أعندكم أماكن يستريح فيها الشباب المتحلل جنسيا ؟ فكان الجواب : نعم في بعض الولايات هناك مثل هذه الأماكن . قلت : بماذا احتطتم لصحة الناس ؟ قالوا : بالكشف الطبى الدوري المفاجىء . قلت : لماذا ؟ قالوا : حتى نعزل المصابة بأي مرض . قلت : أيحدث ذلك مع كل رجل وامرأة متزوجين ؟ قالوا : لا . قلت : لما ذا ؟ ؟ فسكتوا ولم يجيبوا ، فقلت : لأن الواقع أن الحياة الزوجية للمرأة مع رجل واحد تكون المرأة وعاء للرجل وحده لا ينشأ منها أمراض ، ولكن المرض ينشأ حين يتعدد ماء الرجال في المكان الواحد .