[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 249 ]
فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 249 )
الفصل هو أن تعزل شيئا عن شئ آخر ، ومثل ذلك قوله تعالى :
وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
( من الآية 94 سورة يوسف )
« فصلت العير » أي غادرت مصر وخرجت منه . ونحن نستخدم كلمة « فصل » في تبويب الكتب ، ونقصد به قدرا من المعلومات المترابطة التي تكون وحدة واحدة ، وعندما تنضم الفصول مع بعضها في الكتب تصير أبوابا ، وعندما تنظم الأبواب الموضوعة في مجال علم واحد مع بعضها نقول عنها : هذا « كتاب » .
ونحن نستخدم كلمة « فصل » في وصف مجموعة من التلاميذ المتقاربين في العمر والمستوى الدراسى ونقسمهم إلى فصل أول وثان وثالث ، على حسب سعة الفصول وعدد التلاميذ . وهكذا نفهم معنى قول الحق :
« فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ »
أي