إليهم الأمر بالقتال في سبيل اللّه . فلا تبالوا أيها المؤمنون إن كان القتال يجلب لكم الموت ؛ لأن الموت يأتي في أي وقت بعد ذلك يقول الحق :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 244 ]
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 244 )
إنه الأمر الواضح بالقتال في سبيل اللّه دون مخافة للموت . لماذا ؟ لأن واهب الحياة وكاتب الأجل سميع عليم ، سميع بأقوال من يقاتل وعليم بنواياه .
وكان الجهاد قديما عبئا ثقيلا على المجاهد ؛ لأنه كان يتحمل نفقة نفسه ويتحمل المركبة - حصانا أو حملا - ويتحمل سلاحه ، كان كل مجاهد يعدّ عدته للحرب ، فكان ولا بد إذا سمح لنفسه أن تموت فمن باب أولى أن يسمح بماله ، وأن يجهز عدته للحرب ، وعلى ذلك كان القتال بالنفس والمال أمرا ضروريا .
وقوله تعالى :
« وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
أي قاتلوا بأنفسكم ثم عرج إلى الأموال فقال :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 245 ]
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 245 )