تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 927

مساهمون:

ص٩٢٧
أن ذلك خير ؟ فعلينا ألا نأخذ كل قضية بظاهرها ، إن كانت خيرا أو شرا ؛ لكن علينا أن نأخذ كل قضية من قضايا الحياة في ضوء قول الحق :
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
( من الآية 23 سورة الحديد ) والحق هو القائل :
« وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
. وللّه المثل الأعلى ، سبق لنا أن ضربنا المثل من قبل بالرجل الحنون الذي يحب ولده الوحيد ويرجو بقاءه في الدنيا ، لذلك عندما يمرض الابن فالأب يعطيه الدواء المر ، وساعة يعطيه الجرعة فالابن يكره الدواء ولكنه خير له . بعد ذلك يتحدث الحق سبحانه وتعالى عن سؤال آخر يقول فيه :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 217 ]

يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 217 )