تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 872

مساهمون:

ص٨٧٢
هذه عزة بالإثم والكذب . وكذلك قوله تعالى :
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ
( 2 ) ( سورة ص ) وهي عزة كاذبة أيضا أما قوله عز وجل :
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
( 180 ) ( سورة الصافات ) فتلك هي العزة الحقيقية ، إذن فالعزة هي القوة التي تغلب ، ولا يغلبها أحد . أما العزة بالإثم فهي أنفة الكبرياء المقرونة بالذنب والمعصية . والحق سبحانه وتعالى يقول لكل من يريد هذا اللون من العزة بالإثم : إن كانت عندك عزة فلن يقوى عليك أحد ، ولكن يا سحرة فرعون يا من قلتم بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون ، أنتم الذين خررتم سجّدا لموسى وقلتم :
آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 47 ) رَبِّ مُوسى وَهارُونَ
( 48 ) ( سورة الشعراء ) ولم تنفعكم عزة فرعون ؛ لأنها عزة بالإثم ، لقد جاءت العزة بالحق فغلبت العزة بالإثم . لذلك يبين لنا الحق سبحانه وتعالى أن العزة حتى لا تكون بالإثم ، يجب أن تكون على الكافر باللّه ، وتكون ذلة على المؤمن باللّه .
أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ
( من الآية 54 سورة المائدة ) وكذلك قوله الحق :
أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
( من الآية 29 سورة الفتح )
تفسير الشعراوي — صفحة 872 | محمد متولي الشعراوي