( من الآية 21 سورة الطور )
الأبناء مؤمنون ، وقوله تعالى :
« أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ »
كلمة ألحقنا تأتى عندما تلحق ناقصا بكامل . . فإذا كان الاثنان مؤمنين فكأنك تزيد درجة الأبناء إكراما لآبائهم المؤمنين . . نقول إن الإيمان شئ والعمل بمقتضى الإيمان شئ آخر . . الأب والذرية مؤمنون ولكن الآباء تفانوا في العمل والأبناء ربما قصروا قليلا . . ولكن هنا رفع درجة بالنسبة للمؤمنين أي لا بد أن يكون الأب والذرية مؤمنين . . ولكن غير المؤمنين مبعدون ليس لهم علاقة بآبائهم انقطعت الصلة بينهم بسبب الإيمان والكفر . . فالآباء لهم أعمال حسنة كثيرة . . والأبناء لهم أعمال حسنة أقل . . ينزل اللّه الأبناء في الجنة مع آبائهم لأن الإيمان واحد .
وقوله تعالى :
« وَما أَلَتْناهُمْ »
أي أنقصناهم من عملهم من شئ . . إذن فالآباء والذرية مأخوذون بإيمانهم ، واللّه بفضله يلحق الأبناء بالآباء .
قوله تعالى :
« لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ »
. . هذه عملية الإيمان في العقيدة . . قد يقول البعض إن اللّه تبارك وتعالى يقول :
كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ
( من الآية 21 سورة الطور )
ويقول سبحانه :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
( 39 )
( سورة النجم )
فكيف يأخذ الأبناء جزاء بدون سعى ؟ نقول افهموا النصوص جيدا . قوله تعالى :
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
تحدد العدل ولكنها لا تحدد الفضل الذي يعطيه اللّه سبحانه لمن شاء من عباده ، وهذا يعطى بلا حساب . . ثم من الذي قال