يقول بعض الناس كيف ذلك ووالد إبراهيم كان غير مسلم . . ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال :
( أنا سيد ولد آدم ) « 1 » .
فإذا قال أحدهم كيف هذا وأبو إبراهيم عليه السّلام كان مشركا عابدا للأصنام . . نقول له لم يكن آزر أبا لإبراهيم وإنما كان عمه ، ولذلك قال القرآن الكريم
« لِأَبِيهِ آزَرَ »
وجاء بالاسم يريد به الأبوة غير الحقيقية . . فأبوة إبراهيم وأبوة اسحق معلومة لأولاد يعقوب . . ولكن إسماعيل كان مقيما في مكة بعيدا عنهم ، فلماذا جاء اسمه بين إبراهيم وإسحق ؟ نقول جاء بالترتيب الزمنى لأن إسماعيل أكبر من اسحق بأربعة عشر عاما . .
وكونه وصف الثلاثة بأنهم آباء . . إشارة لنا من اللّه سبحانه وتعالى أن لفظ الأب يطلق على العم . .
واللّه تبارك وتعالى يريدنا أن نتنبه لمعنى كلمة آزر . . ويريد أن يلفتنا أيضا إلى أن تعدد البلاغ عن اللّه لا يعنى تعدد الآلهة . . لذلك قال سبحانه :
« إِلهاً واحِداً »
. .
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام مسلم .