تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
عن أنس أيضا قال « ضحى النبي صلى اللّه عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما » وفي لفظ له عن أنس رضي اللّه عنه أيضا « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين ويضع رجله على صفاحهما ، ويذبحهما بيده » « 1 » انتهى منه . وقال مسلم بن الحجاج في صحيحه : حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا أبو عوانة عن قتادة ، عن أنس قال « ضحى النبي صلى اللّه عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده ، وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما » وفي لفظ له عن أنس رضي اللّه عنه قال « ضحى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين قال ورأيته يذبحهما بيده ورأيته واضعا قدمه على صفاحهما قال : وسمى وكبر » ، وفي لفظ لمسلم عن أنس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بمثله غير أنه قال ويقول . « بسم اللّه واللّه أكبر » . وقال مسلم في صحيحه أيضا : حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا عبد اللّه بن وهب قال : قال حيوة : أخبرني أبو صخر عن يزيد بن قسيط عن عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي اللّه عنها : « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد ، وينظر في سواد فأتى به ليضحي به فقال لها : يا عائشة ، هلمي المدية ثم قال : أشحذيها بحجر ، ففعلت ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه ثم قال : باسم اللّه اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد ثم ضحى به » انتهى من صحيح مسلم « 2 » ، والأحاديث الواردة في مشروعية الأضحية كثيرة ، معروفة . وقد اختلف أهل العلم في حكمها فذهب أكثر أهل العلم : إلى أنها سنة مؤكدة في حق الموسر ، ولا تجب عليه وقال النووي في شرح المهذب : وهذا مذهبنا وبه قال أكثر العلماء منهم أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وبلال ، وأبو مسعود البدري ، وسعيد بن المسيب وعطاء وعلقمة ، والأسود ، ومالك ، وأحمد ، وأبو يوسف ، وإسحاق ، وأبو ثور ، والمزني ، وداود وابن المنذر ، وقال ربيعة والليث بن سعد ، وأبو حنيفة ، والأوزاعي : هي واجبة على الموسر إلا الحاج بمنى . وقال محمد بن الحسن : هي واجبة على المقيم بالأمصار . والمشهور عن أبي حنيفة : أنه إنما يوجبها على مقيم يملك نصابا . انتهى كلام النووي . وقال النووي في شرح مسلم : واختلف العلماء في وجوب الأضحية ، على الموسر ؟ فقال جمهورهم : هي سنة في حقه إن تركها بلا عذر ، لم يأثم ، ولم يلزمه القضاء ، وممن قال بهذا : أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب إلى آخر كلامه قريبا مما ذكرنا عنه في شرح المهذب .
هامش
( 1 ) . أخرج هذه الأحاديث البخاري في الأضاحي حديث 5553 و 5554 و 5555 و 5558 و 5565 و 5564 . ( 2 ) . كتاب الأضاحي حديث 17 و 18 و 19 .