الوضوء ، إن تعددت كمن بال مرات . أو بال ونام وقبل ، فإنه يكفي لجميعها وضوء واحد .
وكذلك الجنابة ، إن تعددت أسبابها بوطء مرات ، وإنزال بلذة ، واحتلام ، وانقطاع حيض ، فإنه يكفي لجميع ذلك غسل واحد .
وقوله : سهو يعني : أن من سها في صلاته مرات متعددة ، يكفيه لجميعها سجود سهو واحد .
وقوله : ولوغ : يعني : أنه إذا تعدد ولوغ الكلب في الإناء بأن ولغ فيه مرات متعددة أو ولغت فيه كلاب متعددة ، فإنه يكفي لجميع ذلك غسله سبع مرات على نحو ما في الحديث « 1 » ، ولا يتعدد الغسل بتعدد الولوغ .
وقوله : والفدا : يعني أن من تكرر منه موجب الفدية ، كمن لبس ثوبا مخيطا مطيبا تكفيه فدية واحدة .
قوله : حكاية : يعني : أن من سمع أذان جماعة من المؤذنين في وقت واحد ، يكفيه حكاية أذان واحد ، ولا تتعدد حكاية الأذان لتعدد المؤذنين .
وقوله : حد : يعني أن من زنى مرات متعددة قبل أن يقام عليه الحد يكفي حده حدا واحدا ، ولا يتعدد الحد بتعدد الزنى مثلا . أما إذا أقيم عليه الحد ، ثم زنى بعد إقامة الحد ، فإنه يقام عليه الحد لزناه الواقع بعد إقامة الحد .
وقوله : تيمم : يعني : أن الجنب مثلا الذي حكمه التيمم ، إذا أراد حمل المصحف وقراءة القرآن فيه يكفيه تيمم واحد ، ولا يلزمه أن يتيمم لكل واحد منهما .
وقوله : وذا الكثير : يعني أن الكثير في فروع هذه المسألة ، عدم تعدد الموجب الذي تعددت أسبابه .
وقوله : والتعدد ورد بخلف ، أو وفق يعني : أن تعدد الموجب ، لتعدد أسبابه وارد في الشرع ، وتارة يكون مجمعا على تعدده ، وتارة يكون مختلفا فيه فقوله : أن وفق يعني :
بالوفق الاتفاق ، ومراده به الإجماع . وقد نظم العلوي الشنقيطي في نشر البنود شرح مراقي السعود ما يتعدد بتعدد سببه إجماعا ، وما يتعدد بخلاف في شرحه لقوله في المراقي :
أو التكرر إذا ما علقا * بشرط أو بصفة تحققا
فقال رحمه اللّه :
وما تعدد بوفق غره * أودية ومهر غصب الحرة
عقيقة ومهر من لم تعلم * والثلث من بعد الخروج فاعلم
هامش
( 1 ) . أخرجه عن أبي هريرة : البخاري في الوضوء حديث 172 ، ومسلم في الطهارة حديث 90 .