تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
والبيهقي « 1 » من طريق حفص بن غياث ، عن عبيد اللّه بن عمر ، عن نافع أيضا . انتهى محل الغرض منه ، وهذا الذي ذكرنا من تحريم اللباس المذكور إنما هو في حق الرجال ، وأما النساء فلهن أن يلبسن ما شئن من أنواع الثياب ، إلا أنهن لا يجوز لهن أن ينتقبن ، ولا أن يلبسن القفازين ، لأن إحرام المرأة في وجهها وكفيها . وقد قال البخاري رحمه اللّه في صحيحه : حدثنا عبد اللّه بن يزيد ، حدثنا الليث ، حدثنا نافع ، عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما قال : قام رجل فقال : يا رسول اللّه ، ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب الحديث وفيه « ولا تنتقب المرأة المحرمة ، ولا تلبس القفازين » تابعه موسى بن عقبة ، وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، وجويرية ، وابن إسحاق في النقاب والقفازين ، وقال عبيد اللّه : ولا ورس ، وكان يقول : لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين ، وقال مالك عن نافع عن ابن عمر : لا تنتقب المحرمة ، وتابعه ليث بن أبي سليم . انتهى من صحيح البخاري « 2 » . وقال أبو داود رحمه اللّه في سننه بعد أن ساق حديث ابن عمر المتقدم : حدثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث ، عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بمعناه . وزاد : « ولا تنتقب المرأة الحرام ، ولا تلبس القفازين » . وفي لفظ عن ابن عمر ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « المحرمة لا تنتقب ولا تلبس القفازين » « 3 » وقال النووي في شرح المهذب في هذا الحديث : وأما حديث ابن عمر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن القفازين ، والنقاب ، وما مسه الورس ، والزعفران من الثياب وليلبسن بعد ذلك ما أحببن من ألوان الثياب من معصفر أو خز أو حرير ، أو حليا أو سراويل أو قميصا أو خفا ، فرواه أبو داود « 4 » بإسناد حسن ، وهو من رواية محمد بن إسحاق صاحب المغازي إلا أنه قال : حدثني نافع عن ابن عمر وأكثر ما أنكر على ابن إسحاق التدليس ، وإذا قال المدلس : حدثني ، احتج به على المذهب الصحيح المشهور . انتهى منه . وقال ابن حجر في التلخيص : حديث : أنه صلى اللّه عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن النقاب ، ليلبسن بعد ذلك ما أحببن من ألوان الثياب معصفرا ، أو خزا ، أو حليا ، أو سراويل ، أو قميصا ، أو خفا . رواه أبو داود « 5 » والحاكم « 6 » والبيهقي « 7 » من حديث ابن عمر ، واللفظ لأبي
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى ، كتاب الحج 5 / 50 . ( 2 ) . كتاب جزاء الصيد حديث 1838 . ( 3 ) . أخرجه أبو داود في المناسك حديث 1825 و 1826 . ( 4 ) . كتاب المناسك حديث 1827 . ( 5 ) . هو الحديث المتقدم قبله . ( 6 ) . المستدرك ، كتاب المناسك 1 / 486 . ( 7 ) . السنن الكبرى ، كتاب الحج 5 / 52 .
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 248 | الشنقيطي