تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ( الملحق ) ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ومنع جواز المجاز في المنزل المتعبد والإعجاز ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة الليل

قوله تعالى :
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى
[ 12 ] . يدل على أن اللّه التزم على نفسه الهدى للخلق مع أنه جاءت آيات كثيرة تدل على عدم هداه لبعض الناس كقوله :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
( 108 ) [ المائدة : 108 ] . وقوله :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
[ الصف : 7 ] . وقوله :
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا
[ آل عمران : 86 ] الآية إلى غير ذلك من الآيات . والجواب هو ما تقدم من أن الهدى يستعمل في القرآن خاصا وعاما ، فالمثبت العام والمنفي الخاص ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم . وأما على قول من قال : إن معنى الآية أن الطريق الذي يدل علينا وعلى طاعتنا هو الهدى لا الضلال ، وقول من قال : إن معنى الآية أن من سلك طريق الهدى وصل إلى اللّه ، فلا إشكال في الآية أصلا .