بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة الليل
قوله تعالى :
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى
[ 12 ] .
يدل على أن اللّه التزم على نفسه الهدى للخلق مع أنه جاءت آيات كثيرة تدل على عدم هداه لبعض الناس كقوله :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
( 108 ) [ المائدة : 108 ] .
وقوله :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
[ الصف : 7 ] .
وقوله :
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا
[ آل عمران : 86 ] الآية إلى غير ذلك من الآيات .
والجواب هو ما تقدم من أن الهدى يستعمل في القرآن خاصا وعاما ، فالمثبت العام والمنفي الخاص ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم .
وأما على قول من قال : إن معنى الآية أن الطريق الذي يدل علينا وعلى طاعتنا هو الهدى لا الضلال ، وقول من قال : إن معنى الآية أن من سلك طريق الهدى وصل إلى اللّه ، فلا إشكال في الآية أصلا .