بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة الطارق
قوله تعالى :
فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً
[ 17 ] .
هذا الإمهال المذكور هنا ينافيه قوله :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
[ التوبة :
5 ] .
والجواب أن الإمهال منسوخ بآيات السيف ، والعلم عند اللّه تعالى .
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة الأعلى
قوله تعالى :
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ( 6 ) إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
[ 6 - 7 ] الآية .
هذه الآية الكريمة تدل على أن النّبي صلى اللّه عليه وسلم ينسى من القرآن ما شاء اللّه أن ينساه ، وقد جاءت آيات كثيرة تدل على حفظ القرآن من الضياع كقوله تعالى :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
[ القيامة : 16 - 17 ] وقوله :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
[ الحجر : 9 ] .
والجواب : أن القرآن وإن كان محفوظا من الضياع فإن بعضه ينسخ بعضا ، وإنساء اللّه نبيه بعض القرآن في حكم النسخ ، فإذا أنساه آية فكأنه نسخها ، ولا بد أن يأتي بخير منها أو مثلها . كما صرح به تعالى في قوله :
* ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
[ البقرة : 106 ] .
وقوله تعالى :
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ
[ النحل :
101 ] .
وأشار هنا لعلمه بحكمة النسخ بقوله
إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى
[ الأعلى : 7 ] وقوله تعالى :
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى
[ الأعلى : 9 ] .
هذه الآية الكريمة يفهم منها أن التذكير ، لا يطلب إلا عند مظنة نفعه ، بدليل أن الشرطية .