تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ( الملحق ) ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ومنع جواز المجاز في المنزل المتعبد والإعجاز ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة المنافقون

قوله تعالى :
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ
[ 1 ] الآية . هذا الذي شهدوا عليه حق لأن رسالة نبينا صلى اللّه عليه وسلم حق لا شك فيها ، وقد كذبهم اللّه بقوله :
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
( 1 ) [ المنافقون : 1 ] مع أن قوله :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ
[ المنافقون : 1 ] كأنه تصديق لهم . والجواب : أن تكذيبه تعالى لهم منصب على إسنادهم الشهادة إلى أنفسهم في قولهم : نشهد ، وهم في باطن الأمر لا يشهدون برسالته ، بل يعتقدون عدمها ، أو يشكون فيه ، كما يدل للأول قوله تعالى عنهم
أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ
- إلى قوله -
وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ
( 13 ) [ البقرة : 13 ] . ويدل الثاني قوله تعالى :
وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ
( 45 ) [ التوبة : 45 ] . قوله تعالى :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
[ 6 ] الآية . ظاهر هذه الآية الكريمة أنه لا يغفر للمنافقين مطلقا ، وقد جاءت آية توهم الطمع في غفرانه لهم إذا استغفر لهم رسوله صلى اللّه عليه وسلم أكثر من سبعين مرة . وهي قوله تعالى :
إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
[ التوبة : 80 ] . والجواب : أن هذه الآية هي الأخيرة بينت أنه لا يغفر لهم على كل حال لأنهم كفار في الباطن . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة التغابن

قوله تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
[ 16 ] . تقدم رفع الإشكال بينه وبين قوله تعالى :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
[ آل عمران : 102 ] في سورة آل عمران .