بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة الممتحنة
قوله تعالى :
لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ
[ 8 ] الآية .
هذه الآية الكريمة تدل على أن الكافر إذا لم يقاتل المؤمن في الدين ولم يخرجه من داره لا يحرم بره ، والإقساط إليه . وقد جاءت آية أخرى تدل على منع موالاة الكفار وموادتهم مطلقا . كقوله تعالى :
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ
[ المائدة : 51 ] .
وقوله تعالى :
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
( 9 ) [ الممتحنة : 9 ] .
وقوله تعالى :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
[ المجادلة : 22 ] الآية .
والجواب : هو أن من يقول بنسخ هذه الآية فلا إشكال فيها ، على قوله . وعلى القول بأنها محكمة فوجه الجمع مفهوم منها لأن الكافر الذي لم ينه عن بره والإقساط إليه مشروط فيه عدم القتال في الدين ، وعدم إخراج المؤمنين من ديارهم والكافر المنهي عن ذلك فيه هو المقاتل في الدين المخرج للمؤمنين من ديارهم المظاهر للعدو على إخراجهم . والعلم عند اللّه تعالى .
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة الصف
قوله تعالى :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
[ 5 ] .
هذه الآية الكريمة تدل بظاهرها على أن الخارج عن طاعة اللّه لا يهديه اللّه .
وقد جاءت آيات أخر تدل على خلاف ذلك ، كقوله تعالى :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا
[ الأنفال : 38 ] الآية .
وقوله تعالى :
كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
[ النساء : 94 ] .
والجواب : أن الآية من العام المخصوص ، فهي في خصوص الأشقياء الذين أزاغ اللّه قلوبهم عن الهدى لشقاوتهم الأزلية .
وقيل : المعنى لا يهديهم ما داموا على فسقهم ، فإن تابوا منه هداهم .