تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ( الملحق ) ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ومنع جواز المجاز في المنزل المتعبد والإعجاز ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ما ليس ركنا في الإسناد ، وإن توقفت صحة المعنى عليه . ونظيرها قوله تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ
[ الدخان : 38 ] وقوله :
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا
[ ص : 27 ] الآية . لأن النفي فيهما منصب على الحال لا على ما قبلها . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة ص

قوله تعالى :
* وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ
[ 21 ] الآية . هذه الآية تدل بظاهرها على أن الخصم مفرد ، ولكن الضمائر بعده تدل على خلاف ذلك . والجواب : أن الخصم في الأصل مصدر خصمه ، والعرب إذا نعتت بالمصدر أفردته وذكرته . وعليه : فالخصم يراد به الجماعة والواحد والاثنان ، ويجوز جمعه وتثنيته لتناسي أصله الذي هو المصدر ، وتنزيله منزلة الوصف .