وقال بعض راجزيهم :
إني وإن سيق إلى المهر * عبد والفان وذود عشر
أحب أصهاري إلى القبر
وقال بعض الأدباء :
وفي القرآن الإشارة إلى أن الإنسان يسوءه إهانة ذريته الضعاف بعد موته في قوله تعالى :
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ
[ النساء : 9 ] .
قوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ
[ 57 ] .
وهذه الآية الكريمة تدل على أن اللّه أكرم بني إسرائيل بنوعين من أنواع الطّعام ، وهما المن والسلوى ، وقد جاء في آية أخرى ما يدل على أنهم لم يكن عندهم إلا طعام واحد ، وهي قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ
[ البقرة : 61 ] وللجمع بينهما أوجه :
الأول - أن المن وهو الترنجبين على قول الأكثرين من جنس الشراب والطعام الواحد هو السلوى ، وهو على قول الأكثرين السماني أو طائر يشبهه .
الوجه الثاني - أن المجعول على المائدة الواحدة تسميه العرب طعاما واحدا وإن اختلفت أنواعه . ومنه قولهم : أكلنا طعام فلان ، وإن كان أنواعا مختلفة . والذي يظهر أن هذا الوجه أصح من الأول لأن تفسير المن بخصوص الترنجبين يرده الحديث المتفق عليه : « الكمأة من المن . . . » « 1 » الحديث .
الثالث - أنهم سموه طعاما واحدا لأنه لا يتغير ولا يتبدل كل يوم ، فهو مأكل واحد وهو ظاهر .
قوله تعالى :
أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ
[ 87 ] .
هذه الآية تدل على أنهم قتلوا بعض الرسل ونظيرها قوله تعالى :
قُلْ قَدْ جاءَكُمْ
هامش
( 1 ) أخرجه عن سعيد بن زيد : البخاري في التفسير حديث 4639 ، والطب حديث 5708 ، ومسلم في الأشربة حديث 157 - 162 .