وحيث وقعت بعد كاف التشبيه فهي مصدريّة ، وحيث وقعت بعد الباء فإنها تحتملهما ، نحو :
بِما كانُوا يَظْلِمُونَ
[ الأعراف : 162 ] .
وحيث وقعت بين فعلين سابقهما علم أو دراية أو نظر ، احتملت الموصولة والاستفهامية ، نحو :
وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
[ البقرة : 33 ] .
وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ
[ الأحقاف : 9 ] .
وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ
[ الحشر : 18 ] .
وحيث وقعت في القرآن قبل ( إلّا ) فهي نافية ، إلّا في ثلاثة عشر موضعا :
مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا
[ البقرة : 229 ] .
فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ
[ البقرة : 237 ] .
بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ
[ النساء : 19 ] .
ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
[ النساء : 22 ] .
وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
[ المائدة : 3 ] .
وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا
[ الأنعام : 80 ] .
وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا
[ الأنعام : 119 ] .
ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا *
في موضعي هود .
فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا
[ يوسف : 47 ] ،
ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا
[ يوسف : 48 ] .
وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ
[ الكهف : 16 ] .
وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ
[ الحجر : 85 ] حيث كان .
ما ذا « 1 »
ما ذا : ترد على أوجه ؛ أحدها : أن تكون ( ما ) استفهاما و ( ذا ) موصولة ، وهو أرجح الوجهين في :
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
[ البقرة : 219 ] ، في قراءة الرفع « 2 » ، أي : الذي ينفقونه العفو ، إذ الأصل أن تجاب الاسمية بالاسمية والفعلية بالفعلية .
الثاني : أن يكون ( ما ) استفهاما و ( ذا ) إشارة .
الثالث : أن تكون ( ما ذا ) كلها استفهاما على التركيب ، وهو أرجح الوجهين في :
ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
في قراءة النصب ، أي : ينفقون العفو .
الرابع : أن يكون ( ما ذا ) كلّها اسم جنس بمعنى شيء ، أو موصولا بمعنى الذي .
الخامس : أن تكون ( ما ) زائدة و ( ذا ) للإشارة .
السادس : أن تكون ( ما ) استفهاما ، و ( ذا ) زائدة ، ويجوز أن تخرج عليه .
هامش
( 1 ) انظر جمال القراء 1 / 635 .
( 2 ) انظر الكشف عن وجوه القراءات 1 / 292 - 293 ، وإتحاف فضلاء البشر 1 / 437 .