ولام الجواب للقسم : أو ( لو ) أو ( لولا ) نحو
تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ
[ يوسف : 91 ] .
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
[ الأنبياء : 57 ] .
لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا
[ الفتح : 25 ] .
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ
[ البقرة : 251 ] .
واللام الموطئة : وتسمى المؤذنة ، وهي الداخلة على أداة شرط ، للإيذان بأنّ الجواب بعدها معها مبني على قسم مقدر ، نحو :
لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ
[ الحشر : 12 ] . وخرّج عليها قوله تعالى :
لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ
[ آل عمران : 81 ] .
لا « 1 »
لا : على أوجه :
الوجه الأول : أن تكون نافية ، وهي أنواع :
أحدها : أن تعمل عمل ( إنّ ) : وذلك إذا أريد بها نفي الجنس على سبيل التنصيص ، وتسمى حينئذ : تبرئة ، وإنما يظهر نصبها إذا كان اسمها مضافا أو شبهه ، وإلّا فيركب معها ، نحو :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ البقرة : 255 ] .
لا رَيْبَ فِيهِ
[ البقرة : 2 ] فإن تكررت جاز التركيب والرفع ، نحو :
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ
[ البقرة : 197 ] .
لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ
[ البقرة : 254 ] .
لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ
[ الطور : 23 ] .
ثانيها : أن تعمل عمل ليس : نحو :
وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
[ يونس : 61 ] .
ثالثها ورابعها : أن تكون عاطفة أو جوابية ، ولم يقعا في القرآن .
خامسها : أن تكون على غير ذلك ؛ فإن كان ما بعدها جملة اسمية صدرها معرفة أو نكرة ولم تعمل فيها ، أو فعلا ماضيا ، لفظا أو تقديرا ، وجب تكرارها ، نحو :
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ
[ يس : 40 ] .
لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ ( 47 )
[ الصافات : 47 ] .
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ( 31 )
[ القيامة : 31 ] . أو مضارعا ، لم يجب ، نحو :
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ
[ النساء : 148 ] .
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً
[ الشورى : 23 ] .
وتعترض ( لا ) هذه بين الناصب والمنصوب ، نحو :
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ
[ النساء :
165 ] ، والجازم والمجزوم ، نحو :
إِلَّا تَفْعَلُوهُ
[ الأنفال : 73 ] .
الوجه الثاني : أن تكون لطلب التّرك ، فتختص بالمضارع ، وتقتضي جزمه واستقباله ،
هامش
( 1 ) انظر الصاحبي ص 169 ، ورصف المباني ص 329 ، والبرهان 4 / 351 - 361 ، وعمدة الحفاظ 4 / 64 .