تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإتقان في علوم القرآن — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
فقيل : زائدة . وقيل : نافية ، والمعنى : يمتنع عدم رجوعهم إلى الآخرة . تنبيه : ترد ( لا ) اسما بمعنى غير ، فيظهر إعرابها فيما بعدها ، نحو :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
[ الفاتحة : 7 ] .
لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ ( 33 )
[ الواقعة : 33 ] .
لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ
[ البقرة : 68 ] . فائدة : قد تحذف ألفها ، وخرّج عليه ابن جني : واتقوا فتنة لتصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة ) [ الأنفال : 25 ] .

لات « 1 »

لات : اختلف فيها : فقال قوم : فعل ماض بمعنى نقص . وقيل : أصلها ليس ، تحركت الياء فقلبت ألفا ، لانفتاح ما قبلها ، وأبدلت السين تاء . وقيل : هي كلمتان ( لا ) النافية زيدت عليها ( التاء ) لتأنيث الكلمة ، وحركت لالتقاء الساكنين . وعليه الجمهور . وقيل : هي ( لا ) النافية والتاء زائدة في أول الحين ، واستدلّ له أبو عبيدة بأنّه وجدها في مصحف عثمان مختلطة بحين في الخط . واختلف في عملها : فقال الأخفش : لا تعمل شيئا ، فإن تلاها مرفوع فمبتدأ وخبر ، أو منصوب فبفعل محذوف ، فقوله تعالى :
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
[ ص : 3 ] بالرفع ، أي : كائن لهم . وبالنصب ، أي : لا أرى حين مناص . وقيل : تعمل عمل ( إنّ ) . وقال الجمهور : تعمل عمل ليس ، وعلى كلّ قول لا يذكر بعدها إلّا أحد المعمولين ، ولا تعمل إلّا في لفظ الحين ، قيل : أو ما رادفه . قال الفرّاء : وقد تستعمل حرف جر لأسماء الزمان خاصّة ، وخرج عليها قوله :
وَلاتَ حِينَ
بالجر .
هامش
( 1 ) انظر الصاحبي ص 172 - 173 ، ورصف المباني ص 242 - 248 - 334 .
الإتقان في علوم القرآن — صفحة 520 | جلال الدين السيوطي / فواز أحمد زمرلي