والثاني : معنى أن المصدرية ، نحو :
لِكَيْلا تَأْسَوْا
[ الحديد : 23 ] لصحة حلول ( أن ) محلها ، ولأنها لو كانت حرف تعليل لم يدخل عليها حرف تعليل .
كيف « 1 »
كيف : اسم يرد على وجهين :
الشرط : وخرج عليه :
يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ
[ المائدة : 64 ] .
يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ
[ آل عمران : 6 ] .
فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ
[ الروم : 48 ] وجوابها في ذلك كلّه محذوف لدلالة ما قبلها .
والاستفهام : وهو الغالب ، ويستفهم بها عن حال الشيء لا عن ذاته . قال الراغب « 2 » :
وإنما يسأل بها عما يصح أن يقال فيه : شبيه وغير شبيه ، ولهذا لا يصحّ أن يقال في اللّه :
كيف . قال : وكلّما أخبر اللّه بلفظ
كَيْفَ *
عن نفسه فهو استخبار ، على طريق التنبيه للمخاطب أو التوبيخ ، نحو :
كَيْفَ تَكْفُرُونَ
[ البقرة : 28 ] .
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً
[ آل عمران : 86 ] .
اللام « 3 »
اللّام : أربعة أقسام : جارة ، وناصبة ، وجازمة ، ومهملة غير عاملة .
فالجارة : مكسورة مع الظاهر ، وأما قراءة بعضهم : ( الحمد للّه ) فالضمة عارضة للاتباع ، مفتوحة مع الضمير إلّا الياء . ولها معان ؛ الاستحقاق : وهي الواقعة بين معنى وذات ، نحو :
الْحَمْدُ لِلَّهِ *
.
لِلَّهِ الْأَمْرُ
[ الروم : 4 ] .
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 1 )
[ المطففين : 1 ] .
لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ
[ البقرة : 114 ] .
والاختصاص : نحو :
إِنَّ لَهُ أَباً
[ يوسف : 78 ] .
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ
[ النساء : 11 ] .
والملك : نحو :
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
[ البقرة : 255 ] .
والتعليل : نحو :
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 8 )
[ العاديات : 8 ] . أي : وإنه من أجل حبّ المال لبخيل .
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ
[ آل عمران :
81 ] الآية في قراءة حمزة ، أي : لأجل إتياني إياكم بعض الكتاب والحكمة ، ثم لمجيء محمد
هامش
( 1 ) انظر عمدة الحفاظ 3 / 518 - 519 ، والمصباح المنير ص 208 ، والمفردات ص 444 ، والبرهان 4 / 330 - 333 .
( 2 ) المفردات ص 444 .
( 3 ) انظر اللامات للزجاجي ، ورصف المباني ص 293 .