للمؤكد ، نحو :
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 30 )
[ الحجر : 30 ] وأجاز الفراء والزمخشري : قطعها حينئذ عن الإضافة لفظا ، وخرّج عليه قراءة بعضهم : ( إنا كلا فيها ) [ الزخرف : 48 ] .
ثالثها : ألا تكون تابعة بل تالية للعوامل : فتقع مضافة إلى الظّاهر وغير مضافة ، نحو :
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 38 )
[ المدثر : 38 ] .
وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ
[ الفرقان : 39 ] .
وحيث أضيفت إلى منكّر : وجب في ضميرها مراعاة معناها ، نحو :
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ
[ القمر : 52 ] .
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ
[ الإسراء : 13 ] .
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
[ آل عمران : 185 ] .
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 38 )
.
وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ
[ الحج : 27 ] .
أو إلى معرّف : جاز مراعاة لفظها في الإفراد والتذكير ، ومراعاة معناها ، وقد اجتمعا في قوله :
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً ( 93 ) لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ( 94 ) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً ( 95 )
[ مريم : 93 . 95 ] .
أو قطعت : فكذلك ، نحو :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
[ الإسراء : 84 ] .
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ
[ العنكبوت : 40 ] .
وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ
[ النمل : 87 ] .
وَكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ
[ الأنفال : 54 ] .
وحيث وقعت في حيّز النفي . بأن تقدّمت عليها أداته أو الفعل المنفيّ . فالنفي موجّه إلى الشمول خاصة . ويفيد بمفهومه إثبات الفعل لبعض الأفراد .
وإن وقع النفي في خبرها فهو موجّه إلى كلّ فرد ؛ هكذا ذكره البيانيون .
وقد أشكل على هذه القاعدة قوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ
[ لقمان : 18 ] إذ يقتضي إثبات الحبّ لمن فيه أحد الوصفين .
وأجيب : بأنّ دلالة المفهوم إنما يعوّل عليها عند عدم المعارض ، وهو هنا موجود ، إذ دلّ الدليل على تحريم الاختيال والفخر مطلقا .
مسألة : تتّصل ( ما ) بكل ، نحو :
كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً
[ البقرة : 25 ] وهي مصدريّة ، ولكنها نابت بصلتها عن ظرف زمان ، كما ينوب عنه المصدر الصريح ، والمعنى :
كلّ وقت ، ولهذا تسمى ( ما ) هذه المصدريّة الظرفية ، أيّ : النائبة عن الظرف ؛ لا أنها ظرف في نفسها ؛ فكلّ من ( كلما ) منصوب على الظرف لإضافته إلى شيء هو قائم مقامه ، وناصبه الفعل الذي هو جواب في المعنى .
وقد ذكر الفقهاء والأصوليون أنّ ( كلّما ) للتكرار ، قال أبو حيان « 1 » : وإنما ذلك من عموم
هامش
( 1 ) البحر المحيط 1 / 113 - 114 .