ألّف كتابا في ذلك حافلا ، يسمى « البرهان في علوم القرآن » ، فتطلّبته حتى وقفت عليه ، فوجدته ، قال في خطبته « 1 » .
لمّا كانت علوم القرآن لا تحصى ، ومعانيه لا تستقصى ، وجبت العناية بالقدر الممكن .
ومما فات المتقدمين وضع كتاب يشتمل على أنواع علومه ، كما وضع النّاس ذلك بالنسبة إلى علم الحديث ؛ فاستخرت اللّه تعالى - وله الحمد - في وضع كتاب في ذلك ، جامع لما تكلم الناس في فنونه ، وخاضوا في نكته وعيونه ، وضمّنته من المعاني الأنيقة والحكم الرشيقة ما بهر القلوب عجبا ، ليكون مفتاحا لأبوابه ، عنوانا على كتابه ، معينا للمفسر على حقائقه ، مطلعا على بعض أسراره ودقائقه ، وسمّيته : « البرهان في علوم القرآن » وهذه فهرست أنواعه :
النوع الأوّل / : معرفة سبب النزول .
الثاني / : معرفة المناسبة بين الآيات .
الثالث / : معرفة الفواصل .
الرابع / : معرفة الوجوه والنظائر .
الخامس / : علم المتشابه .
السادس : علم المبهمات .
السابع / : في أسرار الفواتح .
الثامن / : في خواتم السور .
التاسع / : في معرفة المكيّ والمدني .
العاشر / : في معرفة أوّل ما نزل .
الحادي عشر / : معرفة على كم لغة نزل .
الثاني عشر / : في كيفية إنزاله .
الثالث عشر / : في بيان جمعه ومن حفظه من الصحابة .
الرابع عشر / : معرفة تقسيمه .
الخامس عشر / : معرفة أسمائه .
السادس عشر / : معرفة ما وقع فيه من غير لغة الحجاز .
السابع عشر : معرفة ما فيه من غير لغة العرب .
الثامن عشر : معرفة غريبه .
هامش
في أصول الفقه وغيرها .
انظر شذرات الذهب 6 / 335 ، وحسن المحاضرة 1 / 185 - 186 .
( 1 ) انظر البرهان 1 / 9 - 12 .