الثانية : فويق القصر قليلا ، وقدّرت بألفين . وبعضهم بألف ونصف . وهي لأبي عمرو ، في المتصل والمنفصل عند صاحب التيسير « 1 » .
الثالثة : فويقها قليلا ، وهي التوسّط عند الجميع ، وقدّرت بثلاث ألفات ، وقيل : بألفين ونصف ، وقيل : بألفين ، على أنّ ما قبلها بألف ونصف وهي لابن عامر والكسائي في الضربين ، عند صاحب « التيسير » « 2 » .
الرابعة : فويقها قليلا ، وقدّرت بأربع ألفات ، وقيل : بثلاث ونصف ، وقيل : بثلاث ، على الخلاف فيما قبلها ؛ وهي لعاصم في الضربين عند صاحب « التيسير » « 3 » .
الخامسة : فويقها قليلا ، وقدّرت بخمس ألفات ، وبأربع ونصف ، وبأربع على الخلاف .
وهي فيها لحمزة وورش عنده « 4 » .
السادسة : فوق ذلك ، وقدّرها الهذليّ بخمس ألفات على تقدير الخامسة بأربع ، وذكر أنها لحمزة « 5 » .
السابعة : الإفراط ، قدّرها الهذليّ بستّ ، وذكرها لورش « 6 » .
قال ابن الجزريّ « 7 » : وهذا الاختلاف في تقدير المراتب بالألفات لا تحقيق وراءه ، بل هو لفظيّ ؛ لأن المرتبة الدنيا . وهي القصر . إذا زيد عليها أدنى زيادة صارت ثانية ، ثم كذلك حتى تنتهي إلى القصوى .
وأما العارض : فيجوز فيه . لكلّ من القراء . كلّ من الأوجه الثلاثة : المدّ ، والتوسط ، والقصر ، وهي أوجه تخيير .
وأما السبب المعنويّ : فهو قصد المبالغة في النفي ، وهو سبب قويّ مقصود عند العرب ، وإن كان أضعف من اللفظيّ عند القراء .
ومنه مدّ التعظيم في نحو :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ البقرة : 163 ] .
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
[ الصافات : 35 ] .
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ
[ الأنبياء : 87 ] . وقد ورد عن أصحاب القصر في المنفصل لهذا المعنى ، ويسمّى مدّ المبالغة .
هامش
( 1 ) النشر 1 / 322 .
( 2 ) النشر 1 / 323 .
( 3 ) انظر النشر 1 / 324 .
( 4 ) انظر النشر 1 / 325 .
( 5 ) انظر النشر 1 / 326 .
( 6 ) انظر النشر 1 / 326 .
( 7 ) انظر النشر 1 / 326 - 327 .