النوع الثاني والثلاثون في المد والقصر « 1 »
أفرده جماعة من القراء بالتصنيف .
والأصل في المدّ : ما أخرجه سعيد بن منصور في سننه : حدّثنا شهاب بن خراش ، حدثني مسعود بن يزيد الكنديّ ، قال : كان ابن مسعود يقرئ رجلا ، فقرأ الرجل :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ
[ التوبة : 60 ] مرسلة .
فقال ابن مسعود : ما هكذا أقرأنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
فقال : كيف أقرأكها يا أبا عبد الرحمن ؟ .
فقال : أقرأنيها :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ
فمدّ . وهذا حديث جليل حجّة ، ونصّ في الباب ، رجال إسناده ثقات ، أخرجه الطبرانيّ في الكبير « 2 » .
المدّ : عبارة عن زيادة مطّ في حرف المدّ على المدّ الطبيعي ؛ وهو الذي لا تقوم ذات حرف المدّ دونه .
والقصر : ترك تلك الزيادة ، وإبقاء المدّ الطبيعيّ على حاله .
وحرف المدّ ( الألف ) مطلقا ، و ( الواو ) الساكنة المضموم ما قبلها ، و ( الياء ) الساكنة المكسور ما قبلها .
وسببه : لفظيّ ومعنويّ :
فاللفظي : إما همز أو سكون :
فالهمز : يكون بعد حرف المدّ وقبله .
والثاني : نحو آدم ، ورأى ، وإيمان ، وخاطئين ، وأوتوا ، والموءودة .
والأول إن كان معه في كلمة واحدة ، فهو : المتّصل ، نحو :
أُولئِكَ *
شاءَ اللَّهُ *
و
السُّواى
[ الروم : 10 ] ، و
مِنْ سُوءٍ
[ آل عمران : 30 ] ، و
يُضِيءُ
[ النور : 35 ] .
هامش
( 1 ) انظر هذا المبحث في إتحاف فضلاء البشر 1 / 157 - 175 ، والنشر 1 / 313 - 362 ، والتمهيد في علم التجويد ص 173 - 176 .
( 2 ) رواه الطبراني في المعجم الكبير برقم ( 8677 ) 9 / 148 ، وابن الجزري في النشر 1 / 315 - 316 قال في مجمع الزوائد 7 / 155 : « ورجاله رجال الصحيح » ا ه .