النوع الثالث والثلاثون في تخفيف الهمز « 1 »
فيه تصانيف مفردة :
اعلم أنّ الهمز لما كان أثقل الحروف نطقا ، وأبعدها مخرجا ، تنوّع العرب في تخفيفه بأنواع التخفيف ، وكانت قريش وأهل الحجاز أكثرهم له تخفيفا ؛ ولذلك أكثر ما يرد تخفيفه من طرقهم ؛ كابن كثير من رواية ابن فليح ، وكنافع من رواية ورش ، وكأبي عمرو ؛ فإنّ مادة قراءته عن أهل الحجاز .
وقد أخرج ابن عديّ من طريق موسى بن عبيدة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : ما همز رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولا أبو بكر ولا عمر ، ولا الخلفاء ، وإنّما الهمز بدعة ابتدعوها من بعدهم « 2 » .
قال أبو شامة : هذا حديث لا يحتجّ به ، وموسى بن عبيدة الرّبذيّ ضعيف عند أئمة الحديث .
قلت : وكذا الحديث الّذي أخرجه الحاكم في المستدرك ، من طريق حمران بن أعين ، عن أبي الأسود الدؤليّ ، عن أبي ذرّ ، قال : جاء أعرابيّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : يا نبيء اللّه .
فقال : « لست بنبيء اللّه ، ولكني نبيّ اللّه » « 3 » .
قال الذهبي : حديث منكر ، وحمران رافضيّ ليس بثقة .
وأحكام الهمز كثيرة لا يحصيها أقلّ من مجلّد ، والذي نورده هنا : أن تخفيفه أربعة أنواع :
هامش
( 1 ) انظر النشر 1 / 408 - 419 ، وإتحاف فضلاء البشر 1 / 217 .
( 2 ) رواه الحاكم في المستدرك 2 / 231 .
وفي سنده موسى بن عبيدة : ضعيف . انظر الكاشف 3 / 164 ، والمغني 2 / 685 ، والتاريخ الصغير 2 / 87 ، والتهذيب 10 / 356 - 360 ، والتقريب 2 / 286 ولم أجد الحديث في كامل ابن عدي ، ولعله سبق قلم ، فإنّ الحديث الآتي رواه ابن عدي في كامله .
( 3 ) رواه الحاكم في المستدرك 2 / 231 ، ورواه ابن عدي في الكامل 2 / 436 - 437 مرسلا .
قال الذهبي : « منكر لم يصح » ا ه .
قلت : فيه حمران بن أعين : ضعيف ، رمي بالرفض انظر التقريب 1 / 198 ، والكاشف 1 / 189 ، والكامل 2 / 436 - 437 ، والعقيلي 1 / 286 - 287 .
وفي سنده خلاف .
فقد رواه ابن عدي عن حمران مرسلا .