وكانت تسمى الفاضحة ، وسورة العذاب . أخرج الحاكم في المستدرك ، عن حذيفة ، قال : الّتي يسمّون سورة العذاب « 1 » .
وأخرج أبو الشيخ ، عن سعيد بن جبير ، قال : كان عمر بن الخطاب إذا ذكر له سورة براءة فقيل : سورة التوبة .
قال : هي إلى العذاب أقرب ، ما كادت تقلع عن الناس ، حتى ما كادت تبقي منهم أحدا « 2 » .
والمقشقشة : أخرج أبو الشيخ ، عن زيد بن أسلم : أنّ رجلا قال لابن عمر : سورة التوبة ؟
فقال : وأيّتهنّ سورة التوبة ؟
فقال : براءة ، فقال : وهل فعل بالنّاس الأفاعيل إلّا هي ؟ ! ما كنّا ندعوها إلّا المقشقشة .
أي : المبرئة من النفاق « 3 » .
والمنقّرة : أخرج أبو الشيخ ، عن عبيد بن عمير ، قال : كانت تسمّى براءة المنقّرة ، نقّرت عما في قلوب المشركين « 4 » .
والبحوث : بفتح الباء : أخرج الحاكم ، عن المقداد ، أنّه قيل له : لو قعدت العام عن الغزو ؟ ! قال : أتت علينا البحوث يعني براءة . . . الحديث « 5 » .
والحافرة : ذكره ابن الفرس ؛ لأنها حفرت عن قلوب المنافقين .
والمثيرة : أخرج ابن أبي حاتم ، عن قتادة قال : كانت هذه السورة تسمّى الفاضحة ، فاضحة المنافقين ، وكان يقال لها : المثيرة ، أنبأت بمثالبهم وعوراتهم .
وحكى ابن الفرس من أسمائها المبعثرة ، وأظنّه تصحيف المنقّرة ، فإن صحّ كملت الأسماء عشرة . ثم رأيته كذلك . أعني المبعثرة . بخطّ السخاوي في « جمال القرّاء » ، وقال :
لأنها بعثرت عن أسرار المنافقين .
وذكر فيه . أيضا . من أسمائها : المخزية ، والمنكّلة ، والمشردة ، والمدمدة .
هامش
( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك 2 / 330 - 331 .
وعزاه في الدر المنثور 3 / 208 لأبي أبي شيبة ، وأبي الشيخ ، والحاكم ، وابن مردويه .
( 2 ) انظر الدر المنثور 3 / 208 .
( 3 ) انظر الدر المنثور 3 / 208 معزوا لأبي الشيخ وابن مردويه .
( 4 ) انظر الدر المنثور 3 / 208 .
( 5 ) رواه الحاكم في المستدرك 2 / 333 وصححه ووافقه الذهبي .