وقيل : فيها سبعة آداب ، في كلّ آية أدب ، وفيه بعد .
وقيل : لأنها خلت من سبعة أحرف : الثاء ، والجيم ، والخاء ، والزاي ، والشّين ، والظاء ، والفاء . قال المرسيّ : وهذا أضعف مما قبله ؛ لأنّ الشيء إنما يسمّى بشيء وجد فيه لا بشيء فقد منه .
وأمّا المثاني : فيحتمل أن يكون مشتقا من الثناء ، لما فيها من الثّناء على اللّه تعالى .
ويحتمل أن يكون من الثّنيا ؛ لأنّ اللّه استثناها لهذه الأمّة .
ويحتمل أن يكون من التثنية :
قيل : لأنها تثنّى في كلّ ركعة .
ويقوّيه ما أخرجه ابن جرير . بسند حسن . عن عمر ، قال : السبع المثاني : فاتحة الكتاب ، تثنّى في كلّ ركعة « 1 » .
وقيل : لأنها تثنّى بسورة أخرى .
وقيل : لأنها نزلت مرتين .
وقيل : لأنها على قسمين : ثناء ودعاء .
وقيل : لأنها كلّما قرأ العبد منها آية ثناه اللّه بالإخبار عن فعله ، كما في الحديث « 2 » .
وقيل : لأنها اجتمع فيها فصاحة المثاني وبلاغة المعاني . وقيل غير ذلك .
سابعها : الوافية : كان سفيان بن عيينة يسمّيها به ؛ لأنها وافية بما في القرآن من المعاني ، قاله في الكشاف « 3 » .
وقال الثّعلبيّ : لأنها لا تقبل التّنصيف ، فإنّ كلّ سورة من القرآن لو قرئ نصفها في كلّ ركعة والنصف الثاني في أخرى لجاز ، بخلافها .
وقال المرسيّ : لأنها جمعت بين ما للّه وبين ما للعبد .
ثامنها : الكنز : لما تقدّم في أمّ القرآن . قاله في الكشاف « 4 » ، وورد تسميتها بذلك في حديث أنس السابق في النوع الرابع عشر « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه ابن جرير في تفسيره 1 / 75 ، وعنده عن الحسن نحوه .
( 2 ) رواه مسلم ( 395 ) ، وأبو داود ( 821 ) ، والترمذي ( 2953 ) ، والنسائي 2 / 135 - 136 .
وابن ماجة ( 3784 ) ، وأحمد 2 / 241 - 285 - 460 .
وانظر تتمة تخريجه في تخريجنا لسنن ابن ماجة .
( 3 ) الكشاف 1 / 23 - 24 .
( 4 ) الكشاف 1 / 23 .
( 5 ) سبق تخريجه .