بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة الانفطار
قوله تعالى :
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ ( 1 )
[ 1 ] .
أي انشقت ، كما في سورة الانشقاق [ الانشقاق : 1 ] ، قيل :
هيبة اللّه .
وقيل : لنزول الملائكة ، كقوله تعالى :
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا
[ الفرقان : 25 ] .
وتقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه ، في سورة المزمل عند الكلام على قوله تعالى في وصف أهوال القيامة
يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً ( 17 ) السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ
[ المزمل : 17 - 18 ] .
ومثل الانفطار والتشقق الانفراج ، كقوله :
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ( 8 ) وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ
[ المرسلات : 8 - 9 ] .
قوله تعالى :
وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ( 4 )
[ 4 ] .
أي بعثر من فيها . كما في قوله تعالى :
* أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 ) وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ
[ العاديات : 9 - 10 ] .
وقد دل هذا اللفظ على سرعة الانتشار ، كبعثرة الحب من الكف كما في قوله تعالى :
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً
[ المعارج : 43 ] .
وتقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه في سورة ق عند قوله تعالى :
يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً
[ ق : 44 ] .
قوله تعالى :
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ( 5 )
[ 5 ] .