بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة الإخلاص
قوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 )
[ 1 ] .
الأحد : قال القرطبي : أي الواحد الوتر ، الذي لا شبيه له ولا نظير ، ولا صاحبة ، ولا ولد ، ولا شريك . ا ه .
ومعلوم أن كل هذه المعاني صحيحة ، في حقه تعالى .
وأصل أحد : وحد ، قلبت الواو همزة .
ومنه قول النابعة :
كأن رحلي وقد زال النهار بنا * بذي الجليل على مستأنس وحد
وقال الفخر الرازي في أحد وجهان :
أحدهما : أنه بمعنى واحد .
قال الخليل : يجوز أن يقال : أحد اثنان ثلاثة ، ثم ذكر أصلها وحد ، وقلبت الواو همزة للتخفيف .
والثاني : أن الواحد والأحد ليسا اسمين مترادفين .
قال الأزهري : لا يوصف شيء بالأحدية غير اللّه تعالى ، لا يقال : رجل أحد ولا درهم أحد ، كما يقال : رجل واحد أي فرد به ، بل أحد صفة من صفات اللّه تعالى استأثر بها فلا يشركه فيها شيء .
ثم قال : ذكروا في الفرق بين الواحد والأحد وجوها :
أحدها : أن الواحد يدخل في الأحد ، والأحد لا يدخل فيه .
وثانيها : أنك لو قلت : فلان لا يقاومه واحد ، جاز أن يقال : لكنه يقاومه اثنان بخلاف الأحد .