كما قيل :
وفي كل شيء له آية * تدل على أنه الواحد
أما نصوص القرآن على ذلك فهي أكثر من أن تحصى ، لأنها بمعنى لا إله إلا اللّه .
وتقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه ، إشارة إلي ذلك في أول الصافات وفي غيرها ، وفي البقرة
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
[ البقرة : 163 ] .
وفي التوبة :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ التوبة :
31 ] ، فجاء مقرونا بلا إله إلّا اللّه .
وفي ص قوله :
قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
[ ص : 65 ] .
وكما قدمنا أن الرسالة كلها جاءت لتقرير هذا المعنى ، كما في قوله :
هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ
[ إبراهيم : 52 ] ، سبحانه جل جلاله وتقدست أسماؤه ، وتنزهت صفاته ، فهو واحد أحد في ذاته وفي أسمائه وفي صفاته وفي أفعاله .
وقد جاء القرآن بتقرير هذا المعنى عقلا كما قرره نقلا ، وذلك في قوله تعالى :
[ الإسراء : 42 - 43 ] .
وقوله :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
[ الأنبياء : 22 ] .
فدل على عدم فسادهما بعدم تعددهما ، وجمع العقل والنقل في قوله :
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
[ المؤمنون : 91 ] .
قوله تعالى :
اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 )
[ 2 ] .
قال بعض المفسرين : يفسره ما بعده
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
.
وقال ابن كثير ، وهذا معنى حسن .