اللفظ ، ودخولهن في حالة الاقتران بما يدل على ذلك لا نزاع فيه .
وعلى هذا القول : فمريم غير داخلة في الآية . وإلى هذا الخلاف أشار في مراقي السعود بقوله :
وما شمول من للأنثى جنف * وفي شبيه المسلمين اختلفوا
وقوله :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
( 7 ) [ 7 ] .
قال جماهير من علماء التفسير
الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
اليهود و
الضَّالِّينَ
( 7 ) النصارى . وقد جاء الخبر بذلك عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من حديث عديّ بن حاتم رضي اللّه عنه « 1 » . واليهود والنصارى وإن كانوا ضالين جميعا مغضوبا عليهم جميعا ، فإن الغضب إنما خص به اليهود ، وإن شاركهم النصارى فيه ، لأنهم يعرفون الحق وينكرونه ويأتون الباطل عمدا ، فكان الغضب أخص صفاتهم . والنصارى جهلة لا يعرفون الحق ، فكان الضلال أخص صفاتهم .
وعلى هذا فقد يبين أن
الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
اليهود . قوله تعالى فيهم :
فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ
[ البقرة : 90 ] الآية - وقوله فيهم أيضا :
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ
[ المائدة : 60 ] الآية - وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ
[ الأعراف : 152 ] الآية - وقد يبين أن الضالين النصارى ، قوله تعالى :
تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
( 77 ) [ المائدة : 77 ] .
هامش
( 1 ) أخرجه : الترمذي في تفسير القرآن حديث 2953 ، وأحمد في المسند 4 / 378 .