تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وقد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى
خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا
[ البقرة : 93 ] . قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 30 ) نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ( 31 ) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ( 32 )
[ 30 - 32 ] . ما تضمنته هذه الآية الكريمة مما أعده اللّه في الآخرة للذين قالوا ربنا اللّه ثم استقاموا ، ذكره اللّه تعالى في الجملة ، في قوله في الأحقاف
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 13 ) أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 14 ) [ الأحقاف : 13 - 14 ] لأن انتفاء الخوف والحزن والوعد الصادق ، بالخلود في الجنة المذكور في آية الأحقاف هذه ، يستلزم جميع ما ذكر في هذه الآية الكريمة ، من سورة فصلت . قوله تعالى :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ( 34 ) وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 35 ) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 36 )
[ 34 - 36 ] . قد أوضحنا مع الآيات التي بمعناه في آخر سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ
إلى قوله
إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
( 200 ) [ الأعراف : 199 - 200 ] . قوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ
[ 37 ] الآية . وقد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة بني إسرائيل ، في الكلام على قوله تعالى :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ
[ الإسراء : 12 ] الآية ، وفي غير ذلك من المواضع . قوله تعالى :
لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ
الآية . قد قدمنا الكلام عليه في سورة النمل ، في الكلام على قوله تعالى :
أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ
قوله تعالى :
فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ ( 38 )
[ 38 ] . قوله تعالى
فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا
أي فإن تكبر الكفار عن توحيد اللّه ، والسجود له وحده ، وإخلاص العبادة له ، فالذين عند ربك وهم الملائكة ، يسبحون له بالليل ، أي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 88 | الشنقيطي