التأخر حتى يجتمعوا جميعا .
وذلك يدل على أنهم يساقون سوقا عنيفا ، يجمع به أولهم مع آخرهم .
وقد بين تعالى أنهم يساقون إلى النار في حال كونهم عطاشا في قوله تعالى :
وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً
( 86 ) [ مريم : 86 ] ، ولعل الوزع المذكور في الآية يكون في الزمرة الواحدة من زمر أهل النار ، لأنهم يساقون إلى النار زمرا زمرا كما قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الزمر في الكلام على قوله تعالى :
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً
[ الزمر :
71 ] الآية .
قوله تعالى :
حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 20 )
[ 20 ] .
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة يس في الكلام على قوله تعالى :
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ
[ يس : 65 ] الآية ، وفي سورة النساء في الكلام على قوله تعالى :
وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
( 42 ) [ النساء : 42 ] .
وبينا هناك وجه الجمع بين قوله تعالى :
وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
( 42 ) [ النساء : 42 ] مع قوله
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
( 23 ) [ الأنعام : 23 ] .
قوله تعالى :
وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 22 ) وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 23 ) فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ
[ 22 - 24 ] .
قد قدمنا الكلام عليه في سورة ص في الكلام على قوله تعالى :
ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ
( 27 ) [ ص : 27 ] .
قوله تعالى :
وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ( 24 )
[ 24 ] .
قد بينا معناه مع شواهده العربية في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى :
ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
( 84 ) [ النحل : 84 ] .
قوله تعالى :
وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ
[ 25 ] .
لعلماء التفسير في تفسير قوله :
وَقَيَّضْنا
عبارات يرجع بعضها ، في المعنى إلى بعض .
كقول بعضهم :
وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ
أي جئناهم بهم : وأتحناهم لهم .
وكقوله بعضهم :
وَقَيَّضْنا
أي هيأنا .
وقول بعضهم :
وَقَيَّضْنا
أي سلطنا .