تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
[ الكهف : 52 ] وقوله تعالى :
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ ( 5 ) وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً
[ الأحقاف : 5 - 6 ] الآية وقوله تعالى :
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ ( 13 ) إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
( 14 ) [ فاطر : 13 - 14 ] . وقوله تعالى :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ( 81 ) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا
( 82 ) [ مريم : 81 - 82 ] ، وقوله تعالى :
وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ
( 25 ) [ العنكبوت : 25 ] ، وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة
وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ
[ 10 ] ، الأولياء جمع ولي . والمراد بالأولياء هنا ، المعبودات التي يوالونها بالعبادة من دون اللّه ،
ما كَسَبُوا
في قوله :
ما كَسَبُوا
؟
مَا اتَّخَذُوا
موصولة وهي في محل رفع في الموضعين ، لأن ( ما ) الأولى فاعل ( يغني ) ؟ ( وما ) الثانية معطوفة عليها وزيادة لا ، قبل المعطوف على منفي معروفة . وقوله :
وَلا يُغْنِي
أي لا ينفع . والظاهر أن أصله من الغناء بالفتح والمد وهو النفع . ومنه قول الشاعر :
وقل غناء عنك مال جمعته * إذا صار ميراثا وواراك لاحد
فقوله : قل غناء أي قل نفعا . وقول الآخر :
قل الغناء إذا لاقى الفتى تلفا * قول الأحبة لا تبعد وقد بعدا
فقوله : الغناء أي النفع . والبيت من شواهد إعمال المصدر المعرف بالألف واللام ، لأن قوله : قول الأحبة ، فاعل قوله الغناء . وأما الغناء بالكسر والمد فهو الألحان المطربة . وأما الغنى بالكسر والقصر فهو ضد الفقر . وأما الغنى بالفتح والقصر فهو الإقامة ، من قولهم غنى بالمكان بكسر النون يغنى بفتحها غنى بفتحتين إذا أقام به . ومنه قوله تعالى
كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ
[ يونس : 24 ] وقوله تعالى
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا
[ الأعراف : 92 ] كأنهم لم يقيموا فيها . وأما الغنى بالضم والقصر فهو جمع غنية وهي ما يستغنى به الإنسان . وأما الغناء بالمد والضم فلا أعلمه في العربية .
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 226 | الشنقيطي