تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أَوْلِياءَ .
أوضح فيه أن ما كسبه الكفار في دار الدنيا من الأموال والأولاد لا يغني عنهم شيئا يوم القيامة أي لا ينفعهم بشيء فلا يجلب لهم بسببه نفع ولا يدفع عنهم بسببه ضر ، وإنما اتخذوه من الأولياء في دار الدنيا من دون اللّه ، كالمعبودات التي كانوا يعبدونها ، ويزعمون أنها شركاء للّه لا ينفعهم يوم القيامة أيضا بشيء . وهاتان المسألتان اللتان تضمنتهما هذه الآية الكريمة ، قد أوضحهما اللّه في آيات كثيرة من كتابه . أما الأولى منهما : وهي كونهم لا يغني عنهم ما كسبوا شيئا فقد أوضحها في آيات كثيرة كقوله تعالى :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ
( 2 ) [ المسد : 1 - 2 ] وقوله تعالى :
وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى
( 11 ) [ الليل : 11 ] وقوله تعالى :
الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ ( 2 ) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ ( 3 ) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ
( 4 ) [ الهمزة : 2 - 4 ] الآية . وقوله تعالى :
قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
( 50 ) [ الزمر : 50 ] . وقوله تعالى :
يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ( 27 ) ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ
( 28 ) [ الحاقة : 27 - 28 ] الآية . وقوله تعالى :
قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
( 48 ) [ الأعراف : 48 ] . وقوله تعالى عن إبراهيم :
وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ( 87 ) يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ
( 88 ) [ الشعراء : 87 - 88 ] الآية . وقوله تعالى :
وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى
[ سبأ : 37 ] الآية . وقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ
( 10 ) [ آل عمران : 10 ] . وقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 116 ) [ آل عمران : 116 ] . وقوله تعالى في المجادلة
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 16 ) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
[ المجادلة : 16 - 17 ] الآية . والآيات بمثل هذا كثيرة جدا ، وقد قدمنا كثيرا منها في مواضع متعددة من هذا الكتاب المبارك . وأما الثانية منهما ، وهي كونهم لا تنفعهم المعبودات ، التي اتخذوها أولياء من دون اللّه ، فقد أوضحها تعالى في آيات كثيرة ، كقوله تعالى في هود :
وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ
( 101 ) [ هود : 101 ] . وقوله تعالى
فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ
( 28 ) [ الأحقاف : 28 ] . وقوله تعالى :
وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ
( 64 ) [ القصص : 64 ] : وقوله تعالى
وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً
( 52 )