مُتَّكِؤُنَ
( 56 ) [ يس : 55 - 56 ] .
وقال كثير في أهل العلم : إن المراد بالشغل المذكور في الآية ، هو افتضاض الأبكار .
وقال تعالى :
وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
( 54 ) [ الدخان : 54 ] . وقال تعالى :
وَحُورٌ عِينٌ ( 22 ) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
( 23 ) [ الواقعة : 22 - 23 ] . وقال تعالى :
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
( 70 ) إلى قوله :
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
( 72 ) [ الرحمن : 70 - 72 ] ، وقال :
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ
( 48 ) [ الصافات : 48 ] وقال تعالى :
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ
( 52 ) [ ص : 52 ] إلى غير ذلك من الآيات .
وقد قدمنا : أن مفرد الأزواج زوج بلا هاء ، وأن الزوجة بالتاء لغة لا لحن خلافا لمن زعم أن الزوجة لحن من لحن الفقهاء ، وأن ذلك لا أصل له في اللغة .
والحق أن ذلك لغة عربية ، ومنه قول الفرزدق :
وإن الذي يسعى ليفسد زوجتي * كساع إلى أسد الشرى يستبيلها
وقول الحماسي :
فبكى بناتي شجوهن وزوجتي * والظاعنون إلى ثم تصدع
وفي صحيح مسلم من حديث أنس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال في صفية « إنها زوجتي » « 1 » وقوله
تُحْبَرُونَ
أقوال العلماء فيه راجعة إلى شيء واحد ، وهو أنهم يكرمون بأعظم أنواع الإكرام وأتمها .
قوله تعالى :
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ
[ 71 ] .
قد قدمنا الآيات الموضحة له ، وجميع الآيات التي فيها الأنعام على أهل الجنة بأواني الذهب والفضة ، والتحلي بهما ، ولبس الحرير ، ومنه السندس والإستبرق ، وفي سورة النحل في الكلام على قوله تعالى :
وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها
[ النحل : 14 ] .
قوله تعالى :
وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ ( 71 )
[ 71 ] .
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة ، أن كل ما تشتهيه الأنفس ، وتلذ الأعين ، أي تلتذ به الأعين أي برؤيته لحسنه ، كما قال تعالى :
صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
( 69 ) [ البقرة : 69 ] . وأسند اللذة إلى العين ، وهي في الحقيقة مسندة لصاحب العين ، كإسناد الكذب والخطيئة إلى الناصية ، وهي مقدم شعر الرأس ، في قوله تعالى :
ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ
هامش
( 1 ) أخرجه عن أنس بن مالك مسلم في النكاح حديث 84 .