تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وعليه درج ابن مالك في الخلاصة في قوله : وإن حذف فالنصب للمتجر نقلا ، إلخ . وعلي بن سليمان وهو الأخفش الصغير يرى اطراده في كل شيء أمن فيه اللبس ، كما أشار في الكافية بقوله :
وابن سليمان اطراده رأى * إن لم يخف لبس كمن زيد نأى
وقوله تعالى :
وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
على قراءة الجمهور بتخفيف الميم من لما ، فإن هي المخففة ، من الثقيلة ، واللام هي الفارقة بين إن المخففة من الثقيلة ، وإن النافية المشار إليها بقوله في الخلاصة :
وخففت إن فعل العمل * وتلزم اللام إذا ما تهمل
وما مزيدة للتوكيد ، وأما على قراءة عاصم وحمزة وابن عامر في إحدى الروايتين عن هشام لما بتشديد الميم فإن نافية ، ولما حرف إثبات بمعنى إلا . والمعنى : وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا . وذكره بعضهم أن تشديد ميم لما على بعض القراءات في هذه الآية وآية الطارق
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
( 4 ) [ الطارق : 4 ] لغة بني هذيل بن مدركة والعلم عند اللّه تعالى . قوله تعالى :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( 36 ) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 37 ) حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ( 38 )
[ 36 - 38 ] . قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة فصلت في الكلام على قوله تعالى :
وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ
[ فصلت : 25 ] الآية . قوله تعالى :
وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 39 )
[ 39 ] . قد قدمنا الكلام عليه في الصافات في الكلام على قوله تعالى :
فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
( 33 ) [ الصافات : 33 ] . قوله تعالى :
أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 40 )
[ 40 ] . قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة في سورة النمل في الكلام على قوله تعالى :
إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ
( 80 ) [ النمل : 80 ] . قوله تعالى :
فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 43 )
[ 43 ] .