مع أن بعض أهل العلم قال : إن كل ذنب كبيرة . وقوله تعالى :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ
[ النساء : 31 ] الآية . وقوله :
إِلَّا اللَّمَمَ
[ النجم : 32 ] يدل على عدم المساواة ، وأن بعض المعاصي كبائر . وبعضها صغائر ، والمعروف عند أهل العلم : أنه لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار ، والعلم عند اللّه تعالى .
قوله تعالى :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
[ 40 ] .
قد قدمنا الآيات الموضحة له في آخر سورة النحل في الكلام على قوله تعالى :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
[ النحل : 126 ] الآية . وفي سورة الزمر في الكلام على قوله تعالى :
فَبَشِّرْ عِبادِ ( 17 ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
[ الزمر : 17 - 18 ] الآية .
قوله تعالى :
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ( 41 )
[ 41 ] .
قد قدمنا الآيات الموضحة له في الكلام على آية النحل وآية الزمر المذكورتين آنفا .
قوله تعالى :
وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ
[ 44 ] الآية .
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى
فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
[ الأعراف : 53 ] .
قوله تعالى :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
[ 52 ] .
قد قدمنا الآيات الموضحة له في أول سورة النحل في الكلام على قوله تعالى :
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
[ النحل : 2 ] الآية .
قوله تعالى :
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا
.
قوله تعالى في هذه الآية الكريمة :
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ .
يبين اللّه جل وعلا فيه منّته على هذا النبي الكريم ، بأنه علمه هذا القرآن العظيم ولم يكن يعلمه قبل ذلك ، وعلمه تفاصيل دين الإسلام ولم يكن يعلمها قبل ذلك .
فقوله : ما كنت تدري ما الكتاب : أي ما كنت تعلم ما هو هذا الكتاب الذي هو القرآن العظيم ، حتى علمتكه ، وما كنت تدري ما الإيمان الذي هو تفاصيل هذا الدين الإسلامي ، حتى علمتكه .
ومعلوم أن الحق الذي لا شك فيه الذي هو مذهب أهل السنة والجماعة أن الإيمان شامل للقول والعمل مع الاعتقاد .
وذلك ثابت في أحاديث صحيحة كثيرة ، منها : حديث وفد عبد القيس المشهور ،