يعني - ان حالها عندئذ حال صحيحة معاوية - باعتبار انهما معا طرف
للمعارضة ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلا .
فالنتيجة . ان هذه الصحاح الثلاث قد سقطت عن الاعتبار من
جهة المعارضة ، بعد عدم الترجيح لأحد الطرفين على الطرف الآخر
وعليه فلا موضوع للتقييد المزبور ، وانقلاب النسبة . هذا من ناحية
ومن ناحية أخرى : قد ذكرنا ان منشأ ملكية الفرد للأرض
ينتهي في نهاية المطاف إلى عملية الاحياء فلا يتصور لها منشأ آخر
غيرها فجميع مناشئ الملك وأسبابه يقع في طولها .
ومن ناحية ثالثة : قد ذكرنا أيضا ان البيع أو نحوه ، إنما يتكفل
منح نفس علاقة المحيى لغيره فحسب دون غيرها .
وعليه فلو كان لصحيحة الكابلي ظهور في الاختصاص ، فلا بد من
رفع اليد عنه بهذه القرينة التي تحكم على هذا الظهور ، فان ملكية
الأرض ، كما أن في مورد تلك الصحيحة مستندة إلى عملية الاحياء ،
كذلك في مورد صحيحة سليمان ، غاية الأمر ان استنادها إليها تارة
يكون بلا واسطة سبب آخر ، وأخرى يكون بواسطته ، ومن الطبيعي
ان الواسطة لا تؤثر في شئ .
وأما ثانيا : فمع الإغماض عن ذلك ان الاشكال المزبور إنما
يقوم على أساس نظرية انقلاب النسبة ، فإنه على ضوء هذه النظرية
لا مناص لنا من الالتزام به .
إلا أن هذه النظرية غير تامة .
والنكتة في ذلك : ان ملاك - تقديم الخاص على العام - هو
كونه أظهر دلالة من العام لدى العرف ، وبهذا الاعتبار يصلح ان
يكون قرينة على التصرف فيه . ومن الطبيعي ان هذا الملاك لا يتوفر
الأراضي — صفحة 84
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٤