وما كان بالظهور الوضعي هذا .
ولكن بما ان في المقام لا ترجيح لاحد الاطلاقين بالإضافة إلى
الاطلاق الآخر كي يقدم عليه ، فلا محالة يسقطان معا عن الاعتبار ،
فتكون النتيجة بالتالي تلك النتيجة المتقدمة ، يعني - ان النتيجة على أساس
كلا المسلكين في المسألة واحدة - وهي عدم إمكان العمل باطلاق
الصحيحتين اما من ناحية سقوطهما موضوعا ، أو من ناحية سقوطهما
حكما واعتبارا ، فاذن لا بد من الرجوع إلى الاستصحاب المذكور .
وقد يشكل في ذلك : بأن افتراض المعارضة بينهما أي - بين صحيحة
سليمان بن خالد ، وصحيحة معاوية بن وهب - يقوم على أساس عدم
تقييد إطلاق صحيحة سليمان ، بصحيحة الكابلي المتقدمة .
وأما إذا افترضنا ان اطلاقها قد قيد بتلك الصحيحة باعتبار انها
أخص منها موردا ، لاختصاصها بما إذا كان الفرد قد ملك الأرض
بعملية الاحياء ، وعموم هذه الصحيحة ذلك ، وما إذا كان قد ملكها
بسبب أخر كشراء أو نحوه .
وبعد تقييد إطلاقها تنقلب النسبة بينها ، وبين صحيحة معاوية
ابن وهب من التباين إلى عموم وخصوص مطلق ، حيث إن صحيحة
سليمان بعد التقييد المزبور تصبح أخص من صحيحة معاوية موردا ،
لاختصاصها بما إذا كان الفرد قد ملك الأرض بسبب أخر غير
عملية الاحياء .
وعلى ضوء ذلك : فلا بد من تقييد اطلاق صحيحة معاوية بصحيحة
سليمان فتصبح النتيجة على النحو التالي : اختصاص صحيحة معاوية
بما إذا كان الفرد قد ملك الأرض بعملية الاحياء فحسب ، وخروج
ما إذا كان ذلك بشراء أو ما شاكله عن تحتها .
الأراضي — صفحة 82
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٢