في المقام مشكوك فيه . لاحتمال بقاء الأرض في ملكية مالكها ، وعدم
خروجها عنها بعد خرابها فلا يمكن احرازه بالتمسك بها .
الثالثة : ان التمسك بالعام في الشبهات المصداقية انما لا يجوز
فيما إذا كان المخصص لفظيا . وأما إذا كان لبيا فلا مانع منه ،
وبما ان المخصص في المقام لبي فلا محذور فيه .
وقد تقدم الجواب عن ذلك بصورة موسعة وقلنا : إنه لا يجوز
التمسك بالعام في الشبهات المصداقة مطلقا .
الرابعة : ان النصوص المزبورة لا تدل على سببية الاحياء للملكية
المطلقة الدائمة التي لا تزول إلا بناقل شرعي ، فإنها ليست في مقام
البيان من هذه الناحية ، وإنما كانت في مقام بيان ان الاحياء من
أحد أسباب الملك أو الحق شرعا على الاختلاف في المسألة .
الخامسة : ان الاستدلال على هذا القول بصحيحة معاوية بن وهب
غير صحيح ، لما عرفت من المناقشة العديدة في دلالتها على ذلك القول ،
وكذلك الحال في صحيحة الكابلي .
السادسة : ان المتحصل من مجموع ما ذكرناه هو انه لا يمكن الاخذ
بهذا القول ، وانه لا يقوم على أساس صحيح .
القول الثاني
تنقطع علاقة المالك عن الأرض بعد خرابها إذا كان سبب
ملكيته عملية الاحياء والعمران . واما إذا كان سببها الشراء ، أو
الهبة ، أو ما شاكل ذلك فلا تنقطع .
وهذا التفصيل هو المعروف والمشهور بين الأصحاب ، وعن
الأراضي — صفحة 61
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦١