نحوه ، فعلى الأول تنقطع علاقته عنها نهائيا بعد خرابها ، وعلى
الثاني لا تنقطع .
والجواب عن ذلك :
اما أولا : فلانا قد ذكرنا ان صحيحة الكابلي لا تدل بوجه على
انقطاع علاقة صاحب الأرض عنها نهائيا بعد خرابها ، وكذا صحيحة
معاوية ، كما عرفت سابقا - وعليه فلا موضوع للجمع المذكور .
حتى تكون نتيجته اثبات ذلك القول .
واما ثانيا : فعلى تقدير تسليم ان الصحيحة تدل على ذلك ،
الا انا نناقش في أن النتيجة ليست هي هذا القول بالتفصيل ،
وذلك لان مدلول الصحيحة لا يخلو من أن يكون سببية الاحياء
لعلاقة المحيي بالأرض على مستوى الملك ، أو يكون سببيته للعلاقة بها
على مستوى الحق .
اما على الأول : فلا تكون للصحيحة دلالة على المفهوم لتكون
مقيدة لاطلاق كل من صحيحتي سليمان ، ومعاوية ، وذلك لأنها
كانت في مقام بيان ان الأرض كلها للإمام ( ع ) .
ومن الطبيعي : ان المراد منها الأراضي التي لا رب لها بالفعل
سواء أكانت ميتة ، أم كانت عامرة . كما إذا كان عمرانها مستمدا
من طبيعتها لا من بذل جهد بشري فيها .
واما إذا كان عمرانها بشريا فهي ملك لمن يقوم بعمارتها قبل
تاريخ تشريع ملكية الأنفال للإمام ( ع ) ولا يعقل ان تدخل في
نطاق ملكية الإمام ( ع ) ، بعد ما ذكرنا من أن المراد من ملكيته ( ع )
للأرض الملكية الاعتبارية بمعنى الحكم الشرعي ، لا الامر التكويني
ولا المعنوي ، على ما حققناه في ضمن البحوث السالفة .
الأراضي — صفحة 64
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٤