وأما من الناحية الثانية : فقد ظهر الجواب عنها مما تقدم ، فان
انتزاعها من يد من يقوم باحيائها وعمارتها ، ليس انتزاعا من يد
مالكها ، كي يكون ذلك اشكالا في الرواية .
وأما من الناحية الثالثة : فقد حقق في محله ان اعراض المشهور
عن رواية معتبرة على تقدير تسليم الصغرى لا يوجب سقوطها عن
الاعتبار ، إلا إذا حصل الاطمينان لذلك ، وهو غير مطرد ، فإنه
يختلف باختلاف الاشخاص ، والأحوال .
فالنتيجة : ان اعراض المشهور بما هو عن رواية لا يوجب سقوطها
عن الاعتبار إذا كانت واجدة للشرائط . واما حصول الاطمينان منه
بوجود خلل فيها المانع عن العمل بها فإنه شئ اتفاقي ، ولا خصوصية
له في ذلك ، ضرورة انه من أي سبب حصل يوجب سقوطها عن
الاعتبار .
نتائج هذا البحث
عدة نقاط :
الأولى : ان الاستدلال بمجموعة من النصوص - التي تدل على أن
من يقوم باحياء الأرض فهي تصبح له - على انقطاع ملكية المالك عن ارضه
بعد خرابها وتملك غيره لها بالقيام باحيائها غير صحيح وقد تقدم انها
لا تدل على ذلك بوجه .
الثانية : ان التمسك بهذه المجموعة في المقام من التمسك بالعام
في الشبهة المصداقية ، باعتبار ان موضوعها - وهو الأرض الخربة -
قد قيد بعدم كونها داخلة في نطاق ملكية أحد ، وبما ان هذا القيد
الأراضي — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٠