- خاطئة جدا ، وذلك لأن المخصص اللفظي المنفصل ، كما هو
محل الكلام لا يمنع عن ظهور العام في العموم ، وانما يمنع عن
حجيته ، فعمومه باق في موارد الشك ، وغيرها ، فاذن لا فرق من
هذه الناحية أيضا بين اللفظي واللبي ،
إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة : وهي انه لا يجوز
التمسك بالعام في الشبهات المصداقية مطلقا اي بلا فرق بين كون
المخصص له لفظيا ، أو لبيا .
وبذلك يظهر ان الاستدلال بتلك المجموعة من النصوص لاثبات
ان علاقة المالك تنقطع عن الأرض نهائيا بعد خرابها لا يقوم على
أساس صحيح ،
قد يناقش فيها بوجه آخر .
بيانه : ان الاستدلال بها على هذا القول يرتكز على أن يكون
مفادها سببية الاحياء لملكية الأرض للمحيي في الجملة ، لا الملكية
المطلقة له الدائمة التي لا تزول الا بناقل شرعي . وبما ان مفادها
على ما هو مقتضى اطلاق قوله ( ع ) ( فهي له ) الملكية المطلقة
غير الموقتة فلا تشمل احياء الفرد الثاني ، لفرض ان الأرض ظلت
في ملك المحيي الأول حتى بعد خرابها ، ولا تنقطع صلته عنها نهائيا
الا بناقل شرعي ، كالبيع ، أو نحوه وعليه فلا أثر لاحياء الفرد
الثاني ، باعتبار انه في ملك غيره ، والا لزم كون الأرض الواحدة
في زمن واحد مجمعا للملكين لفردين على نحو الاستقلال ، وهو
مستحيل .
وهذا ليس من ناحية تزاحم العام بالنسبة إلى الفردين ، حتى
يقال بان تقدم الزماني لأحدهما على الاخر لا يكون مرجحا ، وذلك
الأراضي — صفحة 48
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٨