الفرضين الأولين متعلق لحق الحافر ، وعلى الفرض الثالث متعلق
لملكه . هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى : ان ما ذكرناه من التفصيل انما هو فيما
إذا كان الفرد مالكا للأرض قبل التاريخ الزمني لتشريع ملكية
الأنفال للإمام ( ع ) ، فان المياه الموجودة فيها يكون الناس فيها
شرع سواء ، واما إذا كانت ملكيته لها بعد التاريخ المزبور بسبب
عملية الاحياء بناء على أنها تمنح الملك فلا تكون المياه الموجودة
فيها من المشتركات العامة ، بل هي ظلت في ملك الإمام ( ع ) رغم
ان الأرض قد خرجت عن ملكه ودخلت في ملك المحيي ، وقد
عرفت ان ملكية الأرض لا تسلتزم ملكية ما فيها من المصادر
والثروات الطبيعية .
نتيجة هذا البحث عدة خطوط
الأول : ان المياه الطبيعية التي هي موجودة في أراضي الدولة
سواء أكانت مكشوفة على وجه الأرض أم كانت مكنوزة في أعماقها
داخلة في نطاق ملكية الإمام ( ع ) ، ولا دليل على ما هو المشهور
بين الأصحاب من أنها من المشتركات العامة بين كل الناس .
الثاني : ان الفرد لا يملك المياه المكشوفة طبيعيا بالحيازة
والاستيلاء عليها - ما دامت في مكانها الطبيعي - بل لا يحصل على
حق الأولوية فيها والحال هذه ، فإنه انما يحصل على حق في كمية
من المياه التي اخذها منها وحازها بالاعتراف باناء ، أو بالسحب
بآلة ، أو نحو ذلك بناء على كونها من الأنفال ، كما إذا كانت في