فيكون متعلقا لحقه كذلك ، دون ما هو باق في عروقه . ومن هنا
لا يجوز التصرف فيه مطلقا حتى فيما لا يكون فيه ضرر عليه
الا باذنه .
بل يمكن ان يقال : إن تعلق حقه بما ظل في عروقه انما هو
من تبعات تعلقه بما اجتذبته الحفيرة من الماء - التي تسمى بالقناة أو البئر -
فان فتح عروقه من مكان اخر موجب لانقطاع مادة ما اجتذبته
الحفيرة فلا محالة يكون ضررا على تلك الحفيرة ، فان الانتفاع بمائها
انما يمكن في فرض اتصاله بالمادة التي تمده آنا فآنا ، واما إذا
انقطع اتصاله بها فلا يمكن الانتفاع به لانقطاع جريانه .
واما على القول - بكونها من المشتركات العامة بين كل الناس
فلا تظهر الثمرة - بينه وبين القول بكونها من الأنفال - في المياه
التي ما دام ظلت في عروقها ومادتها ، فان حق المكتشف فيها على كلا
القولين انما هو على الشكل الذي عرفت .
نعم تظهر الثمرة بينهما في الماء الذي اجتذبته الحفيرة ، فإنه على
القول الأول متعلق لحقه فحسب مع بقاء رقبته في ملك الإمام ( ع ) .
وعلى القول الثاني فلا مانع من الالتزام بدخوله في نطاق ملكيته ،
لتوفر المقتضى له - وهو دخوله في حوزته بشكل مباشر - وعدم
المانع منه .
ومن هنا ذكرنا : انه على أساس ما قويناه من التفصيل - بين
المياه الموجودة في أراضي الدولة ، والمياه الموجودة في أراضي الأمة
والمياه الموجودة في ارض لفرد خاص ، فإنها على الأول ملك للدولة
وعلى الثاني ملك للأمة ، وعلى الثالث فهي من المشتركات العامة بين
كل الناس - تظهر الثمرة فيما اجتذبته الحفيرة من الماء ، فإنه على
الأراضي — صفحة 397
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩٧