أراضي الدولة أو الأمة . واما بناء على كونها من المشتركات العامة
بين كل الناس فهو يملك تلك الكمية .
الثالث : ان الفرد لا يملك المياه المستورة في باطن الأرض
باكتشافها من خلال عمليات الحفر . نعم ان ذلك يمنحه حق
الأولوية فيها بالإضافة إلى غيره ، ولا فرق في ذلك بين القول بكونها
من الأنفال والقول بكونها من المشتركات العامة بين كل الناس نعم
يظهر الفرق بينهما فيما اجتذبته الحفيرة من المياه كما عرفت .
الرابع : ان الحق الناجم في المياه عن اكتشافها من خلال
عمليات الحفر يمتد إلى مادتها ومنتهى عروقها ، وبذلك يفترق عن
المعادن على تفصيل قد سبق بشكل موسع .
الخامس : ان المياه الموجودة في الأرض المفتوحة عنوة التي هي
ملك للمسلمين تتبع الأرض في مبدأ الملكية بلا فرق بين كون تلك
المياه مكشوفة على وجه الأرض ، كماء البحار ، والأنهار ، والعيون
الطبيعية ، أو كانت مكنوزة في أعماق الأرض .
السادس : ان المياه الموجودة في الأرض التي لها رب خاص
لا تتبع الأرض في مبدأ الملكية ، بل هي من المشتركات العامة بين
كل الناس .
هل يجوز بيع الماء إذا استغنى عنه ؟
في المسألة قولان :
أحدهما : انه لا يجوز بيعه في هذه الحالة ، بل يجب على من
يستغني عن الماء بذله للآخرين مجانا فلا تجوز له مطالبة العوض منهم ،
الأراضي — صفحة 399
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩٩